كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و ربما (١) تتجه الصحة فيما إذا كان الغرض [١٣] من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة.
(١) هذا من متممات كلام المحقق التستري في المقابيس.
و خلاصته أنه و إن فرقنا بين من حجر على ماله كالراهن و المفلّس و السفيه في بطلان عقودهم، و أن الاجازة الصادرة فيما بعد غير مفيد.
و بين الفضولي في صحة عقده بعد الاجازة من المالك الأصلي.
لكن ليس كل من حجر على ماله لا يصح معاوضته، فإن قسما من الحجر يكون لمصلحة حق الغير، فإن مثل هذا الحجر إذا رضي صاحب الحق صحت المعاوضة على المال المحجور عليه.
كما فيمن له حق الشفعة في حصة شريكه، فإن النهي عن بيع الشريك حصته للأجنبي إنما هو لأجل مصلحة الشريك الآخر في حصة شريكه فإذا اجاز هذا صحت معاوضة الشريك في بيع حصته، فالنهي فيه إنما تعلق بحق الغير فلا يكون نهيا مولويا تعبديا يدل على فساد المعاوضة من أصله و أساسه حتى لا تصح المعاوضة بعد اجازة صاحب الحق.
بخلاف بيع الراهن، فإن النهي فيه نهي مولوي تعبدي لا يرتفع باجازة المرتهن، لأنه ببيعه قد عصى اللّه عز و جل.
كما أن النهي عن الربا، و عن جعل العنب خمرا نهي مولوي تعبدي لا يرتفع أثر الفساد و البطلان فيهما.
هذه غاية ما يمكن من حل هذه العبارة الغامضة التي تعد من الطلاسم.
و قد شرحناها بحمد اللّه تعالى شرحا وافيا حسب فهمنا القاصر.
[١٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب