كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
ثم قال (١): و بالجملة فالذي يظهر من تتبع الأدلة أن العقود ما لم تنته إلى المالك فيمكن وقوعها موقوفة على اجازته.
و أما إذا انتهت إلى اذن المالك، أو اجازته، أو صدرت عنه و كان تصرفه على وجه الأصالة فلا تقع على وجهين (٢)، بل تكون فاسدة، أو صحيحة لازمة إذا كان وضع ذلك العقد على اللزوم.
و أما التعليل (٣) المستفاد من الرواية المروية في النكاح: و هو قوله (عليه السلام):
إنه لم يعص اللّه و إنما عصى سيده (٤) فهو (٥) جار فيمن لم يكن مالكا كالعبد لا يملك أمر نفسه.
(١) أي المحقق التستري صاحب المقابيس.
(٢) و هما: الصحة و الفساد.
(٣) هذا من متممات كلام صاحب المقابيس يروم به عدم صحة الاستدلال بالتعليل الوارد في الحديث الوارد في صحة نكاح العبد:
على صحة بيع الراهن الرهن.
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٤ ص ٥٢٣ الباب ٢٣- الحديث ١.
و للحديث صلة و هي قوله (عليه السلام): فاذا اجاز فهو له جائز
(٥) خبر للمبتدإ المتقدم: و هو قوله: و أما التعليل أي التعليل الوارد في الحديث في أن العبد لم يعص اللّه في نكاحه، بل عصى سيده الدال على عدم بطلان نكاحه: يجري في كل شخص لم يكن مالكا لامر نفسه كالعبد، حيث إنه كَلٌّ عَلىٰ مَوْلٰاهُ لا يملك شيئا، فلو عقد بدون اجازة مولاه توقفت صحته على اجازته، لأنه لم يعص اللّه عز و جل. بل عصى مولاه، و عصيان المولى لا يوجب