كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١١ - التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا
و أما لو كان (١) التفاوت مما لا يتسامح فيه فالظاهر أيضا الجواز مع البناء على ذلك المقدر المستكشف من التقدير إذا كان ذلك التقدير أمارة على ذلك المقدار، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف فيكون نظير إخبار البائع بالكيل، و يتخير المشتري لو نقص.
و ما تقدم من صحيحة الحلبي (٢) في اوّل الباب من المنع عن شراء احد العدلين بكيل احدهما قد عرفت توجيهه هناك (٣).
هذا كله مع جعل التقدير غير المتعارف أمارة على المتعارف.
[التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا]
و أما كفاية (٤) احد التقديرين عن الآخر اصالة من غير ملاحظة
- لم ينكر عليه الامام (عليه السلام): بأن يقول له: لا يختص جعل الكيل طريقا بصورة التعذر، كما في صحيحة الحلبي الآتية في ص ٢١٤
(١) هذا هو القسم الثاني المشار إليه في الهامش ٥ ص ٢٠٧ من القسم الاول المشار إليه في الهامش ٧ ص ٢٠٦.
(٢) المشار إليها في ص ١٨٦.
و المراد من اوّل الباب اوّل مسألة العلم بقدر المثمن المذكورة في ص ١٨٦، حيث إن هذه المسألة اوّل مسألة من مسائل العلم بقدر المبيع التي ينبغي عقد باب لها.
(٣) راجع الهامش ١ من ص ١٨٨ عند قولنا: و خلاصة التعليل.
(٤) هذا هو القسم الثاني من القسمين الذين افادهما الشيخ في ص ٢٠٦ بقوله: إن الكلام تارة في كفاية كل من التقديرين.
و في ص ٢٠٧ بقوله: و تارة في كفايته فيه اصلا.
و قد اشير إلى القسم الثاني في الهامش ٥ ص ٢٠٧.