كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - هل الحكم منوط بالغرر الشخصي أم لا
من الحنطة، أو لكثرته كزبرة (١) الحديد كما نبّه عليه في القواعد و شرحها و حاشيتها.
و مما ذكرنا (٢) يتضح عدم اعتبار العلم بوزن الفلوس المسكوكة فإنها و إن كانت من الموزون، و لذا صرح في التذكرة بوقوع الربا فيها، إلا أنها عند وقوعها ثمنا حكمها كالمعدود: في أن معرفة مقدار ماليتها لا تتوقف على وزنها فهي كالقليل و الكثير من الموزون الذي لا يدخله الوزن.
و كذا شبه الفلوس من المسكوكات المركبة من النحاس و الفضة كأكثر نقود بغداد في هذا الزمان.
و كذا الدرهم و الدينار الخالصان، فإنهما و إن كانا من الموزون و يدخل فيهما الرباء اجماعا.
إلا أن ذلك (٣) لا ينافي جواز جعلهما عوضا من دون معرفة بوزنهما، لعدم غرر في ذلك (٤) اصلا.
(١) بضم الزاي و سكون الباء و فتح الراء وزان غرفة جمعها زبر كغرف هي القطعة العظيمة من الحديد التي يصعب وزنها جدا، لثقلها هذا في الأزمنة القديمة.
و أما في عصرنا الحاضر فتوزن القطع العظيمة الثقيلة جدا مع حاملاتها:
و هي السيارات بالآلات المستحدثة الوازنة لهذه الأشياء، و غيرها و تسمى: (قبان).
(٢) من عدم المنافاة بين كون الشيء من جنس المكيل، أو الموزون و بين عدم كون الوزن، أو الكيل دخيلا فيه.
(٣) اي دخول الرباء في الدينار و الدرهم.
(٤) اي في عدم المعرفة بوزن الدينار أو الدرهم و إن كانا-