كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٣ - مرسلة ابن بكير
فقال: إذا ائتمنك فلا بأس (١).
[مرسلة ابن بكير]
و مرسلة (٢) ابن بكير عن رجل سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل.
يشتري الجص فيكيل بعضه و يأخذ البقية بغير كيل؟
فقال: إما أن يأخذ كله بتصديقه، و إما أن يكيله كله (٣).
فإن المنع (٤) من التبعيض المستفاد منه ارشادى محمول على أنه إن صدّقه فلا حاجة إلى كلفة كيل البعض، و إلا فلا يجزي كيل البعض.
و تحتمل الرواية (٥) الحمل على استيفاء المبيع بعد الاشتراء.
(١) راجع (المصدر نفسه) ص ٢٥٧ الحديث ٦
فالشاهد في قوله (عليه السلام): إذا ائتمنك فلا بأس، فإن مفهومه إذا لم يأتمنك ففيه بأس.
(٢) هذه خامسة الأحاديث المستدل بها على أن ما يباع كيلا لا يصح بيعه جزافا.
(٣) راجع (المصدر نفسه) ص ٢٥٦. الحديث ٣.
(٤) المراد منه هو المنع المستفاد من قوله (عليه السلام): إما أن يأخذ كله بتصديقه، و إما أن يكيله كله اى لا تأخذ بعضه بكيل، و بعضه بلا كيل، فيكون المنع ارشاديا اى ارشادا إلى عدم الاخذ هكذا، لأنه إن صدّق المشتري البائع في مقالته فلا يحتاج إلى أن يكيل الباقي و إن لم يصدّقه فلا يكفي كيل البعض.
(٥) و هي مرسلة ابن بكير المذكورة في هذه الصفحة.
مقصود الشيخ أن هذه المرسلة تحتمل أن تكون واردة في البيع الكلي الّذي يكون في الذمة، فإنه لا يحتاج إلى الوزن، أو الكيل الخارجي إلا عند التسليم، حيث يحتاج إلى الوزن، أو الكيل،-