كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - رواية سماعة
[رواية سماعة]
و في الصحيح (١) عن ابن محبوب عن زرعة عن سماعة قال:
سألته عن شراء الطعام و ما يكال، أو يوزن.
هل يصلح شراؤه بغير كيل، و لا وزن؟
فقال: إما أن تأتي رجلا في طعام قد اكتيل، أو وزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن انت اشتربته منه و لم تكله، و لم تزنه إذا كان المشتري الاول قد اخذه بكيل، أو وزن، و قلت له عند البيع:
إني اربحك فيه كذا و كذا و قد رضيت بكيلك و وزنك (٢).
و دلالتها (٣) أوضح من الاولى.
- فإن الكراهة لا يستفاد منها الحرمة و المنع فتكون معارضة لظهور لا يصلح في الفساد.
فاجاب الشيخ (قدس سره) عن الوهم بما حاصله:
إن المراد من الكراهة هنا معناها اللغوي: و هو المنع، لا المعنى المصطلح عند الفقهاء.
إذا لا تكون معارضة لظهور لا تصلح في الفساد.
(١) هذه هي الرواية الثانية المستدل بها على أن ما يباع كيلا فلا يصح بيعه جزافا.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢. ص ٢٥٧ الباب ٥- الحديث ٧.
(٣) اى و دلالة هذه الصحيحة على المطلوب: و هو أنه لا بد من أن يكال أو يوزن الطعام إذا اريد بيعه أوضح من صحيحة الحلبي المشار إليها في ص ١٨٦.
وجه الأوضحية في هذه الصحيحة هو عدم الاجمال، و عدم اشتمالها على خلاف المشهور.