كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - مسألة من شروط العوضين العلم بقدر الثمن
و يؤيده (١) التعليل في رواية حماد بن ميسرة عن جعفر عن ابيه (عليه السلام):
أنه يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم، لأنه لا يدرى كم الدينار من الدرهم (٢).
لكن في صحيحة رفاعة النخّاس ما ظاهره المنافاة (٣).
- و أما منشأ الاتفاق.
(١) أى و يؤيد اشتراط العلم بالثمن قدرا، و أن الحكم بأحد المتعاقدين باطل: التعليل الوارد في قوله (عليه السلام): لأنه لا يدرى حكم الدينار من الدرهم.
وجه التأييد أن استثناء الدرهم من الدينار بكلمة غير في قوله (عليه السلام): بدينار غير درهم اذا كان موجبا للجهل بالثمن المستلزم للبطلان، لعدم العلم بنسبة الدينار من الدرهم.
هل هي عشرة دراهم، أو أكثر، أو أقل؟
فالبيع بحكم أحد المتعاقدين أولى بالبطلان بالثمن رأسا.
و لا يخفى أن الجهل بنسبة الدينار إلى الدراهم مبني على ارتفاع الأسعار السوقية في الدينار بالدراهم و نزولها، فإن الأسعار تختلف بحسب كثرة المعاملة و قلتها عليها.
أو على اختلاف الأوزان المضروبة في الدينار، فإن بعضها يساوي عشرة دراهم، و بعضها أقل، و بعضها أكثر فاختلف مقدار الدراهم باختلاف مقدار الدنانير.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٨٩ الباب ٢٣ الحديث ٤.
(٣) أى منافاة هذه الصحيحة مع التعليل الوارد في الرواية المذكورة في هذه الصحيفة الدال على الاشتراط المذكور.