كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
و كيف كان (١) فهل يلحق بالبيع الصلح عما يتعذر تسليمه فتعتبر فيه القدرة على التسليم؟
وجهان: بل قولان.
من (٢) عمومات الصلح، و ما (٣) علم من التوسع فيه، لجهالة المصالح عنه إذا تعذرت، أو تعسرت معرفته، بل مطلقا (٤).
(١) يعني أي شيء قلنا في هذه المسألة.
(٢) هذا دليل لعدم إلحاق الصلح بالبيع، و أنه لا تعتبر فيه القدرة على التسليم، فإن الأخبار الواردة في الصلح عامة لا تقييد فيها بالصلح على شيء مقدور التسليم.
و أما العمومات الواردة في الصلح فقوله (عليه السلام):
(الصلح جائز بين الناس، فالصلح في هذا الخبر عام يشمل الحالتين:
حالة القدرة على التسليم، و حالة عدم القدرة على التسليم.
و قوله (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
البينة على المدعي، و اليمين على المدعى عليه.
و الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرّم حراما.
فالصلح في هذا الحديث عام يشمل الحالتين المذكورتين.
راجع الحديث الأول (وسائل الشيعة) الجزء ١٣ ص ١٦٤.
الباب ٢. الحديث ١.
و راجع الحديث الثاني (المصدر نفسه) الحديث ٢.
(٣) هذا من متممات الدليل على عدم إلحاق الصلح بالبيع في اعتبار القدرة على التسليم فيه، أي الدليل الثانى على عدم الإلحاق هو مجال التوسع في الصلح الذي علم في الخارج.
(٤) أي سواء تعذرت، أو تعسرت معرفة المصالح عنه أم لا.