كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٩ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
و يؤيده (١) حكمه بجواز بيع الضال و المحجور مع خفاء الفرق بينهما و بين الآبق في عدم القدرة على التسليم.
و نظير ذلك (٢) ما في التذكرة، حيث ادعى أولا الاجماع على
- لا قاعدة نفي الغرر، لامكان منع إتيان هذه القاعدة في بيع العبد الآبق الّذي يجوز الانتفاع بشرائه بعتقه في سبيل اللّه.
اذا ينحصر الدليل في المنع بالدليل التعبدى: و هو النص و الاجماع دون القاعدة المذكورة، لعدم وجود الغرر بعد إمكان الانتفاع من العبد بعتقه فلا مجال لاتيانه.
(١) أى و يؤيد ما قلناه: من أن مستند منع الشهيد عن بيع العبد الآبق و جعله مثمنا لعل هو النص و الاجماع، دون قاعدة نفي الغرر، لامكان عدم مجيئها في العبد الآبق إذا اشترى و عتق في سبيل اللّه: حكم الشهيد بجواز بيع الضال و المحجور، مع أن الملاك في العبد الضال و الشيء المحجور، و في العبد الآبق واحد: و هو عدم قدرة البائع على التسليم
فلو كان دليل المنع هو قاعدة الغرر لما كان لحكمه بجواز بيع الضال و المحجور مجال: لوجود الغرر هنا، لعدم قدرة البائع على تسليمهما للمشترى، فيلزم التنافي بين حكميه في العبد الآبق، و العبد الضال و المحجور.
فظهر أن الملاك في عدم جواز بيع العبد الآبق عند الشهيد هو النص و الاجماع المذكوران.
(٢) أى و شبه ما أفاده الشهيد في اللمعة في الفرق بين العبد الآبق بعدم جواز بيعه منفردا.
و بين العبد الضال و المحجور بجواز بيعهما الظاهر منه التنافي:
ما أفاده العلامة في التذكرة.