كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
لكن الظاهر من التذكرة [٩] أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا (١).
و فيه (٢) نظر، لأن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
لا بيع إلا في ملك لا يلزمه البطلان هنا (٣).
بل الأظهر ما سيجيء عن إيضاح المنافع: من أن الظاهر وقوف
- ففحوى تلك الأدلة التي هي الأولوية تشمل ما نحن فيه.
راجع حول أدلة صحة عقد الفضولي بعد الاجازة (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٨ من ص ١٦٤ إلى ص ٢٠٠.
(١) أي في باب بيع الراهن الرهن، للملازمة بين بطلان بيع الفضولي، و بين بيع الراهن الرهن.
فكل من قال بالبطلان هناك افاده هنا.
(٢) أي و فيما أفاده (العلامة (قدس سره)) من الملازمة المذكورة نظر و إشكال.
و خلاصة وجه النظر أن دليل من قال ببطلان بيع الفضولي هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا بيع إلا في ملك الدال على عدم ملك للفضولي أصلا، و أنه باع ما لا يملكه.
بخلاف الراهن، فإنه مالك للرهن، لكنه ممنوع عن التصرف فيه، لثبوت حق للمرتهن فيه، فاذا أجاز البيع فقد ارتفع المنع، فلا ملازمة بين البطلان في العقد الفضولي، و البطلان في بيع الراهن، فالبيع متوقف على اجازة المرتهن.
(٣) أى في بيع الراهن الرهن كما عرفت
[٩]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب