كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
و يحصل التأثير (١) بارتفاع المنع، و حصول الرضا.
و ليست تلك (٢) كمعصية اللّه أصالة في ايقاع العقد التي (٣) لا يمكن أن يلحقها رضى اللّه تعالى.
هذا (٤) كله مضافا إلى فحوى (٥) أدلة صحة الفضولي.
- بل عصى سيده، و عصيان المخلوق لا يكون موجبا لبطلان النكاح.
(١) أي تأثير نكاح العبد الواقع بدون اجازة مولاه بعد صدور الاجازة منه، لأنه كما عرفت فرق بين عصيان الخالق، و عصيان المخلوق، اذ الاول موجب للبطلان من أصله، و الثاني متوقف على اجازة مولاه، فإن أجاز صح
(٢) أي ليست معصية العبد مولاه كمعصيته لخالقه.
و قد عرفت شرح هذه العبارة في الهامش ٤ ص ١٢
(٣) كلمة التي صفة لكلمة معصية اللّه.
(٤) أي ما ذكرناه لك من الأدلة حول جواز تصرف الراهن في الرهن قبل الاستجازة من المرتهن إن لم تكفك فلنا دليل آخر على الجواز
(٥) هذا هو الدليل الآخر.
و خلاصته أن فحوى أدلة صحة عقد الفضولي تشمل ما نحن فيه الذي هو بيع الراهن الرهن من دون استجازة من المرتهن، لأن الاجازة الصادرة من المالك الأصلي إذا كانت مصححة للعقد الفضولي، مع أنه ليس بمالك أصلا.
فبطريق أولى تكون مصححة لبيع الراهن، لأنه مالك للملك المرهون، لكنه ممنوع من التصرف فيه، لثبوت حق المرتهن في الرهن فإذا أجاز البيع فقد ارتفع المنع.