كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم
إلا أن يجعل الغرر هنا (١) بمعنى الخديعة فيبطل (٢) في موضع تحققه: و هو عند جهل المشتري:
و فيه (٣) ما فيه. [٤٨]
[القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم]
ثم إن الظاهر (٤) كما اعترف به بعض الأساطين (٥) أن القدرة
(١) أي في مسألة اعتبار القدرة، و عدم القدرة، فاذا جعل الغرر بمعنى الخديعة فلا غرر في صورة علم المشتري بعدم قدرة البائع على التسليم، أو رضاه بالمبيع الّذي هكذا صفته.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من أن الغرر إذا كان بمعنى الخديعة فلا غرر في الصورة المذكورة، أى ففي ضوء ما ذكرناه فلا غرر يتحقق خارجا إلا في موضع تحقق الغرر، و موضع تحقق الغرر هي صورة جهل المشتري بعدم قدرة البائع على التسليم.
(٣) هذا إشكال من الشيخ على ما لو فسّر الغرر بمعنى الخديعة أى و في هذا التفسير إشكال.
و خلاصة الإشكال أن الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) كما علمت قد استفادوا من الغرر في الحديث النبوى الخطر و الضرر.
كما أنه قد استفيد هذا المعنى من الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام المذكور في قوله في ص ٦٥:
عمل ما لا يؤمن معه الضرر.
فالمعنى الشائع للغرر هو الخطر، و الإقدام على ما لا يؤمن معه الضرر، سواء أ كان ما لا يؤمن معه الضرر مالا أم غيره.
و أما الخديعة فليست بمعهودة عند الفقهاء.
(٤) أى من كلمات الفقهاء.
(٥) و هو الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدس سره).
[٤٨]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب