كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
اللهم (١) إلا أن يمنع الغرر العرفي بعد الاطلاع على كون اثر
- فما لم تصدر الاجازة من المالك الاصيل لم يؤثر العقد اثره.
و لشيخنا العلامة الايرواني (قدس سره) في تعليقته على المكاسب في ص ١٩٥ إشكال على ما افاده الشيخ: من قياسه بيع الفضولي ببيع اشترط فيه التقابض و القبض كالصرف و السلم في الفساد.
و خلاصة الإشكال أن اشتراط القبض و التقابض في الصرف و السلم امر شرعي، لا عرفي، و البيع العرفى حاصل قبل القبض، إذ كما عرفت آنفا أن العرف بمجرد وقوع العقد خارجا يرتب الآثار عليه و لا يهمه القبض، أو التقابض، فيمكن أن يقال: إن مناط النهي هنا غررية البيع العرفي، لأن شرط القدرة. و هو القبض غير حاصل حال العقد.
بخلاف البيع الفضولي مال الغير لنفسه: فإن رضى المالك فيه دخيل في تأثير العقد عند العرف أيضا.
فما لم يحصل فيه رضاه لم يحصل العقد، و إذا حصل رضاه لم يكن غرر، لتحقق القدرة على التسليم بقدرة المالك عليه.
فحصول العقد، و عدمه دائر مدار الرضا وجودا و عدما.
(١) استثناء من الاستثناء الذي افاد الشيخ فيه أن المناط في الغرر هو صدقه عرفا بقوله في ص ١٢٠: اللهم إلا أن يقال: إن المنفي في الحديث النبوي.
و خلاصة الاستثناء: هو منع كون المنفي في الحديث النبوي كل معاملة فيها الغرر العرفي حتى يكون العرف هو الملاك في الغرر لا غير.
بل المناط هو العرف مقيدا بعد ملاحظته الآثار الشرعية المترتبة-