كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر
و فيه (١) مع ما عرفت: من أن صريح معاقد الإجماع، خصوصا عبارة
- عند الإمامية هي صورة تحقق العجز عند التسليم، لا عند الشك على القدرة.
فاستظهر صاحب الجواهر (قدس سره) من هذا الاختلاف عدم شرطية القدرة على التسليم في صحة العقد، و بنى على هذا الاستظهار صحة بيع العبد الآبق مع علم المشتري بالاباق، و حكم بوقوع العتق لو أعتقه في سبيل اللّه.
(١) أي و فيما أفاده صاحب الجواهر: من عدم شرطية القدرة في صحة العقد، و أن العجز عن القدرة مانع عن صحة العقد، و أنه فرق بين القول بالشرطية، و بين القول بكون العجز مانعا نظر و إشكال
خلاصة وجه النظر أنه بالإضافة إلى ما يرد عليه: من صراحة عبائر الاجماعات المنقولة عن أعلام الطائفة في ص ٦٣، و لا سيما عبارة صاحب الغنية المنقولة في ص ٦٣ بقوله: فإن ما هذه حاله لا يجوز بيعه بلا خلاف: في أن القدرة شرط في وجوب التسليم، لا أن العجز مانع.
يرد عليه أن العجز أمر عدمي: بمعنى أنه عبارة عن عدم القدرة عمن من شأنه القدرة.
إما صنفا كما في الخياط، حيث له القدرة على تفصيل القماش ثوبا، أو قباء، أو غيرهما على طراز حسن جميل مرغوب فيه.
أو نوعا كما في الانسان، حيث له القدرة على تعلم الصنائع، و العلوم المتنوعة، و الاختراعات المدهشة.
أو جنسا كما في الحيوان، حيث له القدرة على قطع المسافة بالمشي اختيارا.