كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - هل القدرة شرط أو العجز مانع
ليس سفها، بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصوله العوض سفه.
فافهم (١).
[هل القدرة شرط أو العجز مانع]
ثم إن ظاهر معاقد الإجماعات كما عرفت (٢) كون القدرة شرطا كما هو (٣) كذلك في التكاليف.
و قد أكدت الشرطية [٣٧] (٤) في عبارة الغنية ٣٨ المتقدمة (٥)، حيث حكم (٦)
- خلاصة الإشكال أنا نمنع كون كل بذل سفها و عبثا و تضييعا للمال فإن بذل القليل من المال إزاء المال الخطير المتوقع الحصول مما يحسنه العقلاء، و يقدمون عليه، حتى أنه لو كان احتمال حصول المال مساويا لاحتمال عدم حصوله لكان الإقدام عليه حسنا، بل لو لم يقدم على مثل هذا الاحتمال لعده العقلاء سفيها لو اعتذر بعدم العلم بحصول العوض.
(١) اشارة إلى أن المقام يحتاج إلى التفهم و التدبر.
(٢) عند قول العلامة، و الشيخ، و السيد ابن زهرة، و المحقق الكركي عند نقل الشيخ عنهم في ص ٦٣ بقوله:
فإن الظاهر الإجماع على اشتراطها.
(٣) أي كون القدرة شرطا في التكاليف: و هي الأمور العبادية المتوقفة على قصد القربة، فإن القدرة على اتيانها شرط في التكليف بها، و قد اشترطت بالبلوغ و العقل و القدرة.
و عبر عن هذه الشروط ب: (الشروط العامة).
(٤) أي اشتراط القدرة في وجوب التسليم.
(٥) في ص ٦٣ عند نقل الشيخ عن الغنية بقوله: و عن الغنية:
إنه إنما اعتبرنا في المعقود عليه.
(٦) أي صاحب الغنية.
[٣٧] ٣٧- ٣٨- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب