كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٣ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
حيث عدم مانعيّة الزكاة عن تعلّق الدين بالتركة حكم المسألة الاولى؛ لأنّ المفروض عدم تعلّق الوجوب زمان الموت، فكيف يكون مانعا عنه كحكمها من حيث عدم تعلّق الزكاة بالميّت و إن قلنا ببقاء التركة في حكم مال الميّت، و إن حكي عن بعض من تأخّر التأمّل فيه على التقدير المزبور في المسألتين، لكنّه ضعيف جدّا.
و أمّا وجوبها على الورثة فإن قلنا بمقالة المصنّف و من يحذو حذوه ممّن تقدّم و تأخّر من بقاء التركة على حكم مال الميّت في الفرض فلا إشكال و [لا] خلاف بل لا يعقل الخلاف في عدم وجوبها عليهم، و الوجه فيه ظاهر؛ لانتفاء الملك.
و إن قلنا بمقالة المتأخّرين كما اخترناه في محلّه من انتقالها إلى الورثة و إن كانوا محجورين عن إعدام ماليّتها لا أعيانها؛ نظرا إلى تعلّق الدين بالتركة عند أرباب هذا القول نحو تعلّق الرهانة أو غيره، فالظاهر عدم وجوبها عليهم و إن كان صريح جمع، منهم: بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [١]: الوجوب على هذا القول، كما في الرهن؛ نظرا إلى تمكّنه من التصرّف بالفكّ و كفاية هذا المقدار من التمكّن في الوجوب؛ لعدم مساعدة ما دلّ على اعتباره على أزيد من ذلك. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ المستفاد ممّا دلّ على اعتبار كون المال في يد الرجل و عنده ممّا تقدّم في مسألة اشتراط التمكّن اعتبار أزيد من ذلك كون المعتبر الاستيلاء من غير علاج برفع الحجر، و هذا المعنى غير موجود في المقام و أشباهه مثل العين المرهونة المغصوبة التي يتمكّن من استردادها و نحوها.
و الحاصل أنّ اعتبار كون النصاب في يد الرجل أمر عرفيّ لا يصدق في مفروض البحث و إن كان له بعض أفراد حقيقة كأكثر المفاهيم العرفيّة. هذا.
و إن كنت طالبا للوقوف على شرح القول في ذلك فراجع إلى ما قدّمنا من الكلام في مسألة الاشتراط عند الكلام في الشروط العامّة.
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٥١.