كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥٥ - الثانية حكم نخيل و زروع في بلاد متباعدة
[الثانية:] [حكم نخيل و زروع في بلاد متباعدة]
قوله: الثانية: إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض، ضمّمنا الجميع، و كان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد، إلى آخره (١) [١].
أقول: ما أفاده (قدّس سرّه) من الحكم في المسألة ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، كما اعترف [به] جماعة، بل الظاهر انعقاد الإجماع عليه، كما صرّح به في التذكرة، و في المنتهى عدم العلم بالخلاف فيه.
قال في محكيّ الأوّل: «وجوب ضمّ بعض ثمر النخل و الزرع إلى بعض سواء أطلع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران ممّا أجمع عليه المسلمون» [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و في محكيّ الثاني: «لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة و البطء بأن يكون في بلدين قراح أحدهما أسخن من الآخر، فتدرك الثمرة في الأسخن قبل إدراكها في الآخر، فإنّه يضمّ الثمرتان إذا كانا لعام واحد و إن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر؛
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٧.
[٢]. لا يخفى عليك ان هذه ليست عبارة التذكرة و لكن نسبه اليه العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥١ على نحو يوهم كونها صريح عبارته و حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٢٣، محكيا عنه بنفس عبارة السيد و تبعه المصنف في نقل العبارة. راجع تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٦٠ و فيه: «تضم الزروع المتباعده و الثمار المتفرقة في الحكم، سواء اتفقت في الايناع او اختلفت، و سواء اتفقت في الاطلاع أو اختلفت اذا كانت لعام واحد ...».