كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٥٩ - لا زكاة في مال المجنون
[لا زكاة في مال المجنون]
قوله: و قيل: حكم المجنون حكم الطفل، و الأصحّ أنّه لا زكاة في ماله؛- للأصل- إلّا في الصامت إذا اتّجر له الوليّ استحبابا (١) [١].
أقول: القول بمساواة المجنون للطفل في الزكاة في غلّاته و مواشيه استحبابا هو المشهور بينهم، و أمّا القول بعدم المساواة فهو للمصنّف، و تبعه ثاني المحقّقين [٢] و الشهيدين [٣] و أبو العبّاس في الموجز [٤] و جماعة [٥]، و ليس للقول بالمساواة إلّا اعتبارات، مثل مشاركته مع الصبيّ في عدم قابليّة التكليف و نحوه [و] لا ينبغي للفقيه الركون إليها، مع أنّ قضيّة الأصل الأوّلي هي الحرمة كما عرفت مرارا، فالحكم في المسألة و نظائرها من الفروع الغير المنصوصة الرجوع إليه.
و من هنا تعرف الكلام في حكم الزكاة على غلّات المغمى عليه و هو أشبه و إن لم نجد هنا من صرّح به. هذا.
و أمّا الكلام في حكم الزكاة فيما إذا اتّجر له الوليّ فقد أسمعناك مفصّلا.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٥.
[٢]. راجع جامع المقاصد: ج ٣، ص ٥.
[٣]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٥٨.
[٤]. راجع الموجز الحاوى لتحرير الفتاوى (سلسلة الينابيع الفقيه، كتاب الزكاة و الخمس)، ج ٤، ص ٣٦٣.
[٥]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٣؛ كتاب الزكاة (الأنصاري)، ص ٣٢.