كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٧ - الشرط الرابع في زكاة الأنعام أن لا تكون عوامل
..........
و انعدامه في الحول المسلوب بصدق العمل في بعضه، لا عدم العمل في مجموع الحول، الصادق و لو مع تحقّق العمل في أكثر أجزاء الحول، فلا يقال: إنّ اعتبار استمرار هذا الشرط لا يقضي بانقطاع الحول بتحقّق العمل و صدق العامل في بعض الحول.
إنّما الإشكال في أنّ الانقطاع يحصل بأيّ شيء و بأيّ عمل و ما هو الميزان له، فإنّ العامل كالسائمة و إن كان من المشتقّات، فيرجع في تشخيص ما هو الميزان في صدقة هيئة و مادّة، إلى العرف بعد معلوميّة الهيئة و المادّة فيه بحسب المفهوم في الجملة، كما في السائمة، فيعرف الحال فيه ممّا قدّمنا لك من الكلام فيه، حتّى أنّ خلاف الشيخ (رحمه اللّه) [١] في سائر الوجوه جار فيه، فلا يضرّ تحقّق العمل اتّفاقا في بعض أجزاء اليوم مثلا، إلّا أنّ باب الإشكال فيه مفتوح من وجه آخر، و هو أنّ من المحتمل أو الظاهر كون الهيئة في المقام مأخوذة من الاتّحاد، فيشكل الأمر بسببه في كثير من الفروع، كما لو اتّفق بعد الاتّخاذ و العمل هذه عدم العمل في سنة أو سنتين، فإنّه قد يقال: بصدق العامل بمعنى المتّحد للعمل خصوصا فيما لو اتّفق عدم العمل في سنة واحدة، فإنّ مجرّد الاتّحاد بدون العمل رأسا و إن لم يكن مجديا في صدق العمل لاعتبار التلبّس بالمبدإ في الجملة يقينا إلّا أنّه يمكن القول بعدم اعتبار بقائه في الصدق دائما إلّا إذا فرض عدم العمل الاتّفاقي من حيث طول الزمان بحيث يتحقّق معه الجهر العرفي [كذا] بعد الاطّلاع على حقيقة الحال، و إلّا فيحكم العرف بمجرّد انتفاء العمل في سنة بسلب العامل، لكنّه من جهة عدم اطّلاعه على الاتّحاد و العمل السابقين على عدم العمل إذ يتّفق العمل في أوّل الحول كثيرا، لكن كان مبنيّا على مجرّد الاتّفاق، و إن أمكن أن يقال: إنّ مقتضى قوله (عليه السّلام) في بعض الأخبار: «لأنّه ظهر
[١]. من اكتفائه في تحقق السوم على التلبس في غالب الحول. الخلاف، ج ٢، ص ٥٣- ٥٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١٩٨.