كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٢ - في صحّة نذر النتيجة
..........
الخارجيّة فلا يتعلّق القدرة بها فلا معنى لتعلّق النذر بها» إن أراد منه الالتزام بوجودها بشرط لا، فحقّ لا محيص عنه كما هو الشأن في جميع المسبّبات. و إن أراد منه الالتزام به لا بشرط، فلا معنى له؛ للاقتدار عليه قطعا بإيجاد أسبابه. هذا، مع أنّ هذا الكلام لا يجري بالنسبة إلى النتائج التي يكتفى في تحقّقها بنفس الالتزام المذكور كما لا يخفى.
و قولك: «إنّ النتائج المفروضة إنّما هي من مقولة الأوصاف للأمور الخارجيّة لا الأفعال، و لو كانت توليديّة فلا معنى لتعلّق الالتزام من المكلّف بوجودها من هذه الجهة؛ لعدم قيام لها بالمكلّف بنحو من القيام و عدم نسبتها إليه بقسم من النسبة» إن اريد منه سلب القدرة عن إيجادها فلا معنى له. و إن اريد منه اعتبار الزائد على القدرة على إيجاد ما تعلّق به النذر بواسطة القدرة على إيجاد أسبابه، فهو ممّا لا يقضي به دليل، بل مقتضى ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر عدم اعتبار الزائد على القدرة المفروضة.
فقد تلخّص ممّا ذكرنا كلّه: أنّه لا ينبغي الارتياب من الفقيه في صحّة نذر النتيجة كالحلف بها و شرطها في ضمن العقد؛ لأنّها أمر ممكن لا ينكره العقل و لا العرف، و قد عرفت أنّ مرجع نذرها إلى الالتزام بوجودها من غير فرق بين الموارد و إن وجب من باب المقدّمة إيجادها فيما لا يكتفى في تحقّقه بنفس الالتزام المذكور بإيجاد أسبابها.
و ممّا ذكرنا كلّه في ردّ توهّم فساد نذر النتيجة يظهر الوجه في عدم التزام الفقهاء بصحّة النذر المذكور في باب النكاح و الطلاق و نحوهما، و أنّه من جهة حمل النذر فيها على ما هو المتعارف بين العوام من نذرها بشرط لا، و قد عرفت أنّ المختار فيه الفساد، و إن أمكن القول بأنّ عدم حكمهم بالصحّة فيها معناه عدم تحقّق النتيجة بالنذر في قبال ما حكموا بتحقّقه بنفس النذر، فلا ينافي الحكم بوجوب إيجاد أسبابها وفاء بالنذر عندهم. هذا.