كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٥ - عدم وجوب الزكاة في الدين
[عدم وجوب الزكاة في الدين]
قوله: و لا الدين [حتى يقبضه] و إن كان تأخيره من قبل صاحبه، قيل: تجب الزكاة على مالكه، و قيل: لا، و الأوّل أحوط (١) [١].
أقول: لا إشكال بل لا خلاف في عدم وجوب الزكاة في الدين على الدائن إذا لم يكن تأخيره منه؛ لكونه مؤجّلا، أو لكونه على المديون المعسر و نحوهما، بل الإجماع عليه بقسميه محقّقا و منقولا، مضافا إلى الأخبار الكثيرة و انتفاء التمكّن من التصرّف و كون متعلّق الزكاة العين الخارجية تجب في زكاة الأموال أوّلا و بالذات على ما نطقت به كلمتهم [٢]. هذا.
و أمّا إذا كان تأخيره من قبل الدائن، فهل تجب الزكاة أم لا؟
قال الشيخان [٣] و السيّد [٤]: نعم. و قال الأكثرون [٥]: لا، بل هو الذي اتّفقت عليه كلمة المتأخّرين من غير خلاف، و هو الحقّ.
و يدلّ عليه- مضافا إلى ما ادّعي من ظهور أدلّة الزكاة في غير الكلّي في الذمّة- جملة من الأخبار الدالّة عليه بإطلاقها أو عمومها أو بالنصوصيّة.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٧.
[٢]. كذا قوله: «و كون متعلّق الزكاة ... على ما نطقت به كلمتهم». و فيه اضطراب.
[٣]. المقنعة، ص ٢٣٩؛ المبسوط، ج ١، ص ٢١١.
[٤]. رسائل الشريف المرتضى، ج ٣، ص ٧٤.
[٥]. راجع السرائر، ج ١، ص ٤٤٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٧؛ مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٦١؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٢٤؛ مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣٩؛ ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٢٥؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٥٩.