كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٨ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
للحكم في شيء من الادلّة، مع أنّ المراد منها واضح؛ لأنّه مصارف الغلّة مطلقا، إلّا أن يقال: إنّه لا يجوز الأخذ بهذا الإطلاق بعد اتّفاق كلمتهم على استثناء بعض المصارف، كالمصرف الغير المتكرّر في كلّ سنة، فتأمّل، هذا.
و أمّا على ما ذكرنا من المدرك في استثنائها بالنسبة إلى المؤونة المتأخّرة من قاعدة الشركة أو على ما ذكره غيرنا دليلا على الاستثناء مطلقا غير الإجماع المنقول فلا بدّ من أن يتّبع مقتضاه.
فعلى ما ذكرنا يستثنى اجرة عمله إن قصد بها الرجوع، و إلّا فلا.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه- و ربما يورد سؤال الفرق بين اجرة العمل و المال الذي صرفه في الغلّة، حيث إنّه يفصّل في الاولى- بمقتضى قاعدة الشركة- بين قصد الرجوع و العوضيّة و عدم قصد ذلك، و في الثاني يحكم باستثنائه مطلقا بالنظر إلى قاعدة الشركة. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ العمل ليس بنفسه مالا، فتأمّل.
الثالثة: أنّك قد عرفت بعض الكلام فيما يأخذه السلطان بعنوان الخراج، لكنّا نتكلّم بعض الكلام فيه و في المراد من السلطان و الأرض على سبيل الإجمال، فنقول:
إنّ الكلام في المقام يقع في مواضع ثلاثة:
الأوّل: في المأخوذ.
الثاني: في الآخذ.
الثالث: في المأخوذ منه.
أمّا الكلام في الموضع الأوّل: فملخّص القول فيه أنّ ما يأخذه السلطان لا يخلو إمّا أن يكون حصّة من الغلّة، و هي التي تسمّى بالمقاسمة، أو قيمتها، أو يكون اجرة الأرض سواء كانت غلّة كلّيّة في الذمّة أو درهما و دينارا أو غيرها. و هي التي يطلق عليها الخراج بعنوان الإطلاق، أو يكون غير المذكور بعنوان الظلم و التعدّي ممّا عاهد العامل، و إمّا أن يكون بعنوان الزكاة.