كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣٠ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
اللّه تعالى أن يظهره» [١].
هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل، و أمّا الموضع الثاني فملخّص القول فيه أنّه لا إشكال بل لا خلاف في ثبوت الحكم لسلطان المخالف، أي من يأخذ الخراج لشبهة الاستحقاق أي يكون أصل بنائه [٢] عليه و إن لم يكن معتقدا له في الباطن فيشمل العبّاسيّة. و يمكن أن يرجع إليه تفسيره في كلام من ستعرفه [٣] بأنّه من تقدّم الثلاثة، و هو المتيقّن من الأخبار أيضا، إنّما الكلام في اختصاص السلطان في النصّ و الفتوى به، أو شموله لغيره من سلطان الشيعة أو الكافر.
ثمّ إنّ هنا مسألة اخرى عنونوها في المكاسب، و هي حلّيّة ما يأخذه السلطان بعنوان الخراج لغيره، فهل تكون ملازمة بين مسألتنا هذه و تلك المسألة أم لا، بمعنى أنّ القول بتعميم السلطان في إحدى المسألتين يلازم القول بتعميمه في الاخرى أم [لا]؟ الذي أفاده شيخنا- دام ظلّه- هو ثبوت التلازم من جانب واحد، أي من جانب تلك المسألة، بمعنى أنّ القول بالتعميم في تلك المسألة يلازم القول بالتعميم في مسألتنا هذه؛ لأنّ معنى حلّيّته للغير إمضاء الشارع لما يأخذه في حقّ غيره، فيكون كما إذا أخذه الإمام (عليه السّلام) من هذه الجهة و لا عكس؛ إذ يمكن القول بالتعميم في مسألتنا هذه؛ لإطلاق بعض الأخبار، و أنّ ما يأخذه السلطان سواء كان مخالفا أو غيره بعنوان المقاسمة أو الخراج على القول بالعموم جعله الشارع مستثنى و إن لم يجز للغير
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٥٣. و فيها: «حق احب اللّه ان يظهره».
[٢]. كذا في الأصل.
[٣]. و هو صاحب إيضاح النافع، حيث فسّر كلمة «الجائر» في عبارة المحقق الحلّى في المختصر النافع، ص ١١٨: بمن تقدّم على أمير المؤمنين (عليه السّلام) و اقتفى أثر الثلاثة، حكاه الشيخ الأنصاري في كتاب المكاسب، ج ٢، ص ٢٣٠- ٢٣١.