كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٩ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
مسألة تلف البعض المشاع كما لو باعته أو وهبته، وجوها ثلاثة، و قال في تلف البعض المعيّن: إنّه يرجع إلى نصف الباقي بوجه واحد. هذا.
أمّا الصورة الاولى: فلا ينبغي الارتياب في أنّ الحقّ فيها بناء على ما عرفت في معنى النصف و غيره من الكسر المشاع، هو رجوع الزوج إلى نصف الباقي فيما عرفت من الفرع، و تغرم الزوجة له الربع لا النصف الباقي؛ لأنّ حقّ [كذا] لازم إشاعة النصف على الوجه الذي عرفت كون نصف ما أخرجته للزوج بعد الطلاق؛ لأنّه يملك بالطلاق نصف المهر، فيلزم تلف نصف ما يستحقّه بعد الطلاق في يدها، فيرجع عليها فتغرم له الربع، و لم يكن النصف كلّيّا حتّى يقال بصدقه على النصف الباقي أيضا كما في بيع صاع من الصبرة. هذا.
ثمّ إنّ ما ذكرنا في [هذه] الصورة من أنّه يرجع الزوج إلى نصف الموجود و تغرم له الزوجة نصف قيمة المخرج قد اختاره جماعة من المتقدّمين و المتأخّرين منهم العلّامة في محكيّ التذكرة [١] و الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [٢] و البيان [٣]. هذا.
و حكي عن جماعة منهم الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٤]، و العلّامة في التحرير [٥] رجوعه إلى الباقي و يأخذ تمام النصف منه، بل ربما استظهر من المتن [٦] و القواعد [٧] و المنتهى [٨]، و لعلّ الاستظهار- كما احتمله بعض- في غير محلّه فيهما و في المتن و إن
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٣٧.
[٢]. الدروس، ج ١، ص ٢٣١.
[٣]. البيان، ص ١٧٠.
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٢٠٧.
[٥]. تحرير الأحكام: ج ١، ص ٣٥٢.
[٦]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٢.
[٧]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٣١- ٣٣٢.
[٨]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٧.