كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦١ - أمّا المقام الأوّل في بيان الوجه للميزان المذكور
[استحباب الزكاة]
قوله (قدّس سرّه): و تستحبّ (الزكاة) في كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن عدا الخضر كالقتّ [١] و الباذنجان و الخيار و ما شابهها (١) [٢].
أقول: لا يخفى عليك أنّ صريح كلام المصنّف في المتن و جماعة اعتبار اجتماع الأمرين فيما تستحبّ فيه الزكاة- باستثناء ما ذكروه- أي كونه ممّا تنبت مع كونه ممّا يكال أو يوزن، فالميزان لما تستحبّ فيه الزكاة هو مجمع الأمرين، فما لا يكون من القتّ لا زكاة فيه و إن كان مكيلا أو موزونا، كما أنّ ما لا يكون من المكيل و الموزون لا زكاة فيه و إن كان ممّا ينبت من الأرض،
فبالحريّ تحرير الكلام في مقامين:
أحدهما: في بيان الوجه للميزان المذكور.
ثانيهما: في بيان عنوان ما خرج عن عنوان ما تستحبّ فيه الزكاة.
أمّا المقام الأوّل: [في بيان الوجه للميزان المذكور.]
فمجمل القول فيه أنّ الموجود في كلمات المتأخّرين من الأصحاب الاستدلال على هذا الميزان بما عرفت من الأخبار الظاهرة في الوجوب المحمولة على الاستحباب لما عرفت و غيرها ممّا ستقف عليه ممّا أطلق فيه الزكاة على كلّ ما ينبت من الأرض على ما دلّ على ثبوت الزكاة في كلّ ما يكال، و بالعكس، و إن كان التعارض بينهما بالعموم من وجه؛ لأنّ كلّا منهما نصّ بالنسبة إلى ظاهر الآخر. هذا.
[١]. القتّ حبّ برّى لا ينبته الآدمي، فإن كان عام قحط و فقد أهل البادية ما يقتاتونه به من لبن و تمر و نحوه دقّوه و طبخوه و اجتزّوا به على ما فيه من الخشونة. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٢١٥.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٧.