كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٤ - حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيها و استحبابها
[حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيها و استحبابها]
قوله: و في مال التجارة قولان، [أحدهما: الوجوب]، و الاستحباب أصحّ (١) [١].
أقول: الكلام هنا في حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيه و استحبابها.
و أمّا المراد منه و جملة ممّا يتعلّق به فسيجيء بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى.
فنقول: القول بالوجوب حكاه جماعة [٢] عن قوم من أصحابنا، و عن الحسن بن عيسى [٣] نسبته إلى طائفة من الشيعة [٤] و إن ذكر بعض المتأخّرين [٥] أنّا لم نقف إلّا على ظاهر ابن بابويه.
و أمّا القول بالاستحباب فهو المشهور بين الأصحاب نقلا [٦] و تحصيلا، بل عن الانتصار [٧] نسبته إلى الإماميّة. و هذا هو الحقّ.
و استدلّ للقول الأوّل بجملة من الأخبار الظاهرة في الوجوب من جهة الاشتمال
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٧.
[٢]. اشار الفاضل الآبي في كشفه، ج ١، ص ٢٣٧؛ و الحلي في المهذب، ج ١، ص ٥٠٧؛ إلى ذهاب ابن بابويه إلي الوجوب؛ راجع فقه الرضا (عليه السّلام)، ص ١٩٨؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٠.
[٣]. و الظاهر انه ابن ابي عقيل.
[٤]. حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٧٢.
[٥]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٧٢.
[٦]. نسبه في المهذب، ج ١، ص ٥٠٧؛ إلى جمهور الاصحاب، و في الرياض، ج ٥، ص ٥٥ إلى الأكثر، بل عامة من تاخر و من تقدّم، و في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٧٣؛ إلى الاشهر بل المشهور.
[٧]. الانتصار، ص ٢١١.