كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٥ - الشرط الثالث الحول
..........
و دعوى أنّ قوله (عليه السّلام): «إنّما هذا بمنزلة من أفطر» إلى آخره، إنّما هو في مقام بيان ردّ توهّم الرجل أنّ السفر مطلقا رافع للكفّارة و أنّ ذلك إنّما هو قبل استقرار الكفّارة لا بعده كما في الفرض، فيكون المشبّه منزّلا على هذا المعنى، فيطبّق إذا مع القول بالتزلزل، فاسدة جدّا؛ إذ الظاهر منه ما ذكرنا في النظر العميق.
ثالثها: الموثّقة الواردة في السخال [١]، و قد تقدّمت في طيّ المباحث السابقة، فإنّ الحكم بالوجوب فيها بعد الدخول في السنة الثانية بناء على كونه المراد من قوله (عليه السّلام):
«إذا أجذع» لا يجامع رواية زرارة إلّا بحمل الموثّق على الوجوب المستقرّ و الرواية على الوجوب المتزلزل.
رابعها: ما ورد في باب الزكاة على المستقرض من أنّه إن وضع المال عنده حولا فيجب عليه الزكاة، و إلّا فلا [٢]. و الظاهر منه إرادة الحول اللغوي.
خامسها: مرسلة ابن أبي عمير التي سئل فيها عن حكم ما لو كان للرجل أنعام من الإبل و البقر و متاع فتموت الإبل و يحرق المتاع بعد حلول الحول؟ فأجاب (عليه السّلام): إنّه لا صدقة عليه [٣]، فإنّه لو حمل على تمام الثاني عشر لكان مخالفا للإجماع، فلا بدّ من أن يحمل على إرادة دخول الثاني عشر، فيكون التخلّف في أثناء الثاني عشر، و هذا
[١]. «عن اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع».
الكافي، ج ٣، ص ٥٣٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٢]. «عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): رجل دفع إلى رجل مالا قرضا، على من زكاته؟ على المقرض أو على المقترض؟ قال: لا بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ...».
الكافي، ج ٣، ص ٥٢٠؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٠- ١٠١.
[٣]. «عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، في الرجل يكون له ابل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فيموت الابل و البقر و الغنم و يحترق المتاع، قال: ليس عليه شيء». الكافي، ج ٣، ص ٥٣١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٧.