كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٦٩ - اعتبار الملك في وجوب الزكاة
[اعتبار الملك في وجوب الزكاة]
قوله: و الملك شرط في الأجناس كلّها، و لا بدّ أن يكون تامّا، فلو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلّا بعد القبض، و كذا لو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول. و لو اشترى نصابا جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة. و لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول بانتقال الملك، و الوجه أنّه من حين العقد، إلى آخره (١) [١].
أقول: اعتبار الملك في الوجوب ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، بل ادّعي الإجماع عليه في محكيّ المعتبر [٢] و المنتهى [٣] و نهاية الإحكام [٤] و غيرها [٥]، بل أقول:
إنّه لا معنى لجعله شرطا في وجوب الزكاة؛ لأنّه معتبر في مفهومها و حقيقتها لكلّ من التعريفين اللذين تقدّم الكلام فيهما، فلا معنى لجعله شرطا و الاستدلال عليه بالإجماع و غيره المنبئ عن كونه أمرا خارجا عنها، و إن وجّهه شيخنا- دام ظلّه- تارة بأنّ الغرض منه الإشارة إلى عدم تعلّق الزكاة بالمباحات التي لها جهة اختصاص بالشخص و لو بإباحة الغير له كما في المعاطاة على قول المشهور قبل تحقّق ما يوجب
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٦.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٩٠.
[٣]. المنتهى، ج ١، ص ٤٧٥.
[٤]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٠١.
[٥]. راجع الغنائم، ج ٤، ص ٤١؛ مستند الشيعة، ج ٩، ص ٢٦؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٥.