كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٤ - أحكام الزكاة في مال الطفل النقدين
..........
و الجدّ، و اخرى في حكم الاتّجار سواء كان من الوليّ أو غيره فيما لم يكن جائزا من حيث الضمان و حكم الربح و الزكاة.
أمّا الكلام في الجهة الاولى فهو خارج عن محلّ البحث، و إنّما هو موكول فيما يبحث عن حكم مطلق تصرّف الوليّ فإنّه جزئيّ من جزئيّاته و قد تكلّم شيخنا- دام ظلّه- فيه بما لا مزيد عليه فيما كتبه في البيع [١].
و قد ذكرنا شطرا من الكلام فيه فيما كتبناه في الرهن [٢] عند قراءتنا على شيخنا- دام ظلّه- و حاصله اشتراط عدم المفسدة في الأب و الجدّ، بل في مطلق الوليّ سواء كان إجباريّا أو اختياريّا كالوصيّ، بل استظهرناه من كلمات الأصحاب [٣] و إن كان ظاهر الشيخ (رحمه اللّه) [٤] و تابعيه [٥] اشتراط المصلحة، لكنّه محمول على ما إذا كان نوع التصرّف مشتملا على المفسدة كالاتّجار- مثلا- ممّن ليس أهلا له؛ فإنّه يمكن القول بعدم الجواز فيه و إن راعى المصلحة في شخص التصرّف، و إن كان كلام الشيخ يأبى عن ذلك، فراجع إليه.
و ظاهر إطلاق أكثر المتأخّرين- كما في المدارك [٦]- الجواز حتّى مع المفسدة في الأب و الجدّ، بل عن مجمع البرهان [٧] كأنّه لا خلاف فيه. و يدلّ عليه جملة من
[١]. كتاب المكاسب، ج ٣، ص ٥٣٥.
[٢]. كتاب الرهن (الآشتياني)، مخطوط، سيطبع إن شاء اللّه.
[٣]. كتاب المكاسب (الأنصاري)، ج ٣، ص ٥٤٠؛ جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٣٢ و ج ٢٨، ص ٢٩٧.
[٤]. المبسوط، ج ٢، ص ٢٠٠، (قال: إلّا على وجه الاحتياط و الحظ للصغير).
[٥]. راجع السرائر، ج ١، ص ٤٤١؛ الارشاد، ج ١، ص ٣٦٠؛ مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٦؛ جامع المقاصد، ج ٤، ص ٨٧؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ١٤؛ كفاية الاحكام، ص ٨٩.
[٦]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٩؛ و الظاهر خلاف ما ادّعاه.
[٧]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ٤، ص ١٤.