كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٨ - في صحّة نذر النتيجة
..........
عدم إمكان الانفكاك بينها كما هو الشأن في حكمه بالوفاء بالعقد إذا كان الإنشاء بلفظ «ملّكت» من غير فرق بينها أصلا إلّا بالمطابقة و الالتزام؛ لأنّ دلالته على تحقّق الملكيّة في نظره إنّما هو من باب الملازمة، و إلّا فلم يستعمل اللفظ في الحكم التكليفي و الوضعي معا؛ ضرورة فساده.
و بهذا البيان يستفاد الصحّة و الحكم الوضعي من إيجاب الشارع الوفاء بالعقد من غير حاجة إلى إحرازها من الخارج كما توهّمه بعض.
فإن قلنا بأنّ الملكيّة من الامور المنتزعة من أمر الشارع بوجوب ترتّب الآثار، كما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) [١] فينتزع في المقام أيضا.
و إن قلنا بأنّها من الامور الواقعيّة و الأوصاف النفس الأمريّة التي تحدث حين وجود السبب العرفي و يستكشف من وجودها عند الشارع حين الأمر بالوفاء به، فيقال بتحقّقها على نحو الإثبات أو الكشف في المقام أيضا بواسطة النذر، كما يحكم به إذا كان الإنشاء بما يدلّ عليه مطابقة من غير فرق بينهما.
و تحقّق الإنشاء بصيغة النذر في الفرض أقرب شيء بصيغة الصلح حيث إنّ تمليك العين أو المنفعة أو الإبراء و نحوها غير مأخوذة في مفهومها المطابقي؛ لأنّ مفهومها أمر بسيط وجداني على التحقيق، لكنّها تفيد تحقّق هذه الامور بحسب الموارد و المتعلّقات.
ثمّ إنّ النذر بالمعنى الذي ذكرنا يترتّب عليه ما هو المقصود من نذر النتيجة من عدم قابليّته للحنث حيث إنّ متعلّق النذر فيه و إن كان ترتّب الآثار إلّا أنّ الإلزام به لمّا كان وصلة لتحقيق النتيجة في الخارج بحيث يكون هو المقصود الأصلي حقيقة و المفروض تحقّقها فلا معنى لقابليّته للحنث و إن كان عدم ترتّب الآثار حراما نظير
[١]. لم نقف عليه، راجع المسالك، ج ١، ص ٣٦١؛ البيان، ص ١٦٦.