كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٤ - الحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة في الأجناس أن يسمّى حنطة أو
..........
عنه-: «أنّه يقدّر الثمرة لو صارت تمرا، و العنب لو صار زبيبا، فإن بلغت الأوساق وجبت الزكاة، ثمّ يخيّرهم بين تركه أمانة في أيديهم و بين تضمينهم حصّة الفقراء» [١].
إلى غير ذلك ممّا ذكروه في قاعدة الخرص، فإنّه لا يتمّ ما ذكروه إلّا بناء على تعلّق الوجوب قبل العنوانات المذكورة.
و من العجب ما عن الذخيرة [٢] في الجواب عن الاستدلال بها بجواز أن يكون- أي الخرص- مختصّا بما إذا كان تمرا على النخل أو يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمرا أو زبيبا، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم.
و دعوى أنّ ذلك إن تمّ في التمر فلا يتمّ في الزبيب؛ لأنّه لا يصير زبيبا إلّا بعد الصرم. و مضىّ مرّه، و حينئذ يصير مكيلا أو موزونا بالفعل بلا شبهة، فلا يجوز أخذ الزكاة منه بمجرّد الخرص و الظنّ و التخمين لكونه مكيلا أو موزونا بالفعل كما هو الظاهر من فتوى الفقهاء و الأخبار في مباحث التجارة، يمكن منعها، و أنّه يجوز خرصه زبيبا على شجره، فلا يكون مكيلا و لا موزونا كالتمر في النخل. إلى آخر ما ذكره (قدّس سرّه) [٣].
و منها: ما رواه سليمان- في الصحيح- «عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) [قال]: ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق، و العنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيبا» [٤].
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٣٥٦. (مع اختلاف يسير).
[٢]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٢٨.
[٣]. لا يخفي عليك أنّ ما جاء من بعد ذكر جواب المحقق في الذخيرة، ليس من كلامه، و لكن لمّا اعتمد المصنف على النقل منه على ما حكاه شيخه في جواهر الكلام عنه، نقل بيانات جواهر الكلام تتمة من كلامه راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢١٨.
[٤]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٧.