كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - خمسة كلّ واحد منها خمس، فإذا بلغت ستّا و عشرين صارت كلّها نصابا واحدا)
..........
الأخير من النصاب [ظ: النصب] في المقام و غيره إنّما هو باعتبار كونه محقّقا له، و إلّا فيمكن إسقاطه أيضا لو كان النظر إلى الشخص كما صنعه بعض، و الأمر في ذلك سهل بعد عدم اختلاف في المعنى.
ثمّ إنّه لا خلاف بين الأصحاب في الخمس الأوّلة من هذه النصب، بل الإجماع عليه محقّقا و منقولا، و قد نقله جماعة منهم: المصنّف في المعتبر [١]، بل حكي الإجماع على غير النصاب السادس، بل عن جماعة دعوى الإجماع على أنّها اثنا عشر نصابا و يدلّ عليه قبل الإجماع من الأخبار ما يقرب من التواتر.
و أمّا النصاب السادس- و هو ستّ و عشرين الذي يجب فيه بنت مخاض- فهو الذي ذهب إليه المشهور، بل في الخلاف [٢] و الغنية [٣] و غيرهما [٤] الإجماع عليه، و لم يخالف فيه إلّا القديمان فيما حكي عنهما [٥]، و هما ابن أبي عقيل و ابن جنيد، فأسقطا هذا النصاب و إن كان بينهما اختلاف في الجملة، فقال الحسن [٦] منهما: إنّ الواجب في الخمس و عشرين بنت مخاض إلى الستّة و ثلاثين، و قال أبو علي [٧] ذلك أيضا لكن زاد:
إن لم يكن فابن لبون، فإن لم يكن فخمس شياه [٨]. هذا.
و نسبه المصنّف في المعتبر [٩] إلى جماعة من محقّقي الأصحاب، و إن قيل بعدم
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٩٨.
(٢). الخلاف، ج ٢، ص ٦.
[٣]. الغنية، ص ٢٢.
[٤]. الانتصار، ص ٢١٥؛ جامع الخلاف و الوفاق، ص ١٣٨.
[٥]. حكاه عنهما العلامة في المختلف، ج ٣، ص ١٦٨- ١٦٩.
[٦]. أي ابن أبي عقيل.
[٧]. أي ابن الجنيد.
[٨]. حكاه عنهما في المختلف، ج ٣، ص ١٦٩.
[٩]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٠٠.