كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٨٠ - حكم تولد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي
..........
تعلّق المشيّة بتغيّر الحقيقة و المادّة في غير موارد الإعجاز، فبمجرّد رؤية الصورة لا يمكننا الحكم بتغيير الحقيقة مع كونه على خلاف العادة إلّا في مسألة المعجزة و إن احتمل فيها أيضا ابتناء الإعجاز بتغيّر مجرّد الصورة؛ لحصوله بذلك أيضا.
فعلى هذا إذا تولّد حيوان زكوي من حيوانين محرّمين لم يكن معنى لجريان حكم الزكوي عليه؛ نظرا إلى صدق الاسم و عموم القدرة.
نعم، لو تولّد زكويّ من زكويّ و حيوان محرّم يجري عليه حكم الزكوي إذا كان من جنس الزكوي المولود منه؛ لكفاية صدق الاسم فيه الكاشف عن الحقيقة.
و يؤيّد ما ذكرنا أو يدلّ عليه ما حكم فيه من الروايات بحرمة الحيوان المرتضع من الحيوان المحرّم.
و من هنا يعلم أنّه لا ينبغي الإشكال في تحريم [المولود] من المحرّمين و إن لم يكن من جنسهما.
هذا حاصل ما أفاده- دام ظلّه العالي- و يلزمه على هذا جريان حكم الزكوي على المولود إذا تولّد من زكويّين مع عدم كونه بصفة الزكوي و إن كان محرّما، كالكلب المتولّد من الغنمين؛ لوجود الحقيقة و إن انتفى الاسم، كما أنّ لازمه عدم جريان حكم الزكوي عليه إذا تولّد من زكويّ و غيره إذا كان زكويّا بغير جنس ما تولّد منه، كما فهم من كلامه، إلى غير ذلك من اللوازم المنافية لكلامهم.
نعم، لازمه فيما إذا تولّد من زكويّين مختلفي الجنس مع عدم كونه على صفة أحد منهما إلحاقه بأحدهما في الواقع. هذا.
و أمّا ما ذكره في المسالك فأنت خبير بعدم انطباقه على شيء من المبنيين اللذين تقدّما، فلا بدّ إمّا من المشي على طبق ما أفاده بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب، أو المشي على طبق ما ذكره شيخنا- دام ظلّه العالي- من المبنى.