كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٠ - رابعها أن يكون جوابا عن سؤال يرد على قول المشهور و غيرهم في خصوص أربعمائة و أنّ في خلافهم أيّ فائدة فيها مع اتّحاد الفرض على كلا القولين
عنه بظهور الفائدة في التلف، ثمّ قال: «و هكذا على قول الشيخ (رحمه اللّه)».
ثالثها: أن يكون جوابا عن سؤال يرد على الاختلاف الذي بين المشهور و غيرهم في جعل أربعمائة نصابا كلّيّا
كما عليه المشهور، و ثلاثمائة نصابا كلّيّا كما عليه الجماعة، فيكون سؤالا عن ثمرة الخلاف و النزاع، و هذا هو الذي فهمه الفخر [١] من كلام أبيه (قدّس سرّه) في القواعد [٢] الذي هو نظير كلام المصنّف في الكتاب.
رابعها: أن يكون جوابا عن سؤال يرد على قول المشهور و غيرهم في خصوص أربعمائة و أنّ في خلافهم أيّ فائدة فيها مع اتّحاد الفرض على كلا القولين.
و هذا هو الذي حكاه الشهيد (رحمه اللّه)- فيما حكي عنه- عن المصنّف في الدرس. هذه هي الاحتمالات.
و يحكى عن الأردبيلي [٣] و المحقّق السبزواري [٤] و تبعه غيرهما ممّن تأخّر [٥]: أنّه لا وقع لهذا السؤال و الجواب أصلا؛ لأنّ اتّحاد الفرض مع فرض كون النصاب الثاني كلّيّا ذا أفراد متعدّدة ينفرد عن الأوّل في غالب أفراده بل في غير فرد غير قادح في جعلها [ظ: جعلهما] نصابين، و ما حاله إلّا كحال النصاب في الإبل إذا بلغت مائة و إحدى و عشرين على القول بالتخيير فيها. هذا.
و قد قيل: إنّ الوجه في زيادة النصاب مع اتّحاد الفرض متابعة النصّ. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ هذه الكلمات كلّها منحرفة عمّا سلكه الأصحاب في المقام، فعلينا التكلّم في بيان الفائدة على كلّ واحد من الاحتمالات المزبورة على حذو ما
[١]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٨.
[٢]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٣٧.
[٣]. مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٦٧.
[٤]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٣٥.
[٥]. راجع الحدائق، ج ١٢، ص ٦٥؛ الرياض، ج ٥، ص ٦٣.