كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - فنقول أمّا المقام الأوّل في حكم الواحدة المعتبرة في ثلاثمائة و واحدة من حيث جزئيّتها و شرطيّتها
ثانيهما: في حكمها على مذهب غير المشهور.
فنقول: أمّا المقام الأوّل: [في حكم الواحدة المعتبرة في ثلاثمائة و واحدة من حيث جزئيّتها و شرطيّتها.]
فالظاهر- بل المقطوع- أنّه لا إشكال في جزئيّتها على مذهب المشهور، بل لا خلاف فيه نصّا و فتوى، و إن كان ربما يوهم الخلاف ما ذكره في المدارك [١].
نعم، كلام بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب [٢] صريح في اتّحاد حكمها مع الواحدة المعتبرة في مائة و إحدى و عشرين، مع أنّ المشهور كونها شرطا فيها كما ستقف عليه.
أمّا الفتوى: فممّن يظهر منه ذلك على وجه الظهور ما ذكره الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٣]- على ما حكي عنه- من أنّ مقدار العفو بين ثلاثمائة و واحدة و أربعمائة ثمان و ثمانين. و تبعه على هذا جماعة ممّن تأخّر عنه، ممّن بيّن مقدار العفو بين النصب منهم العلّامة في محكي المنتهى [٤]، فإنّه أيضا صرّح بما عرفت على مذهب الشيخ (رحمه اللّه)، و أنّه تسع و تسعين على مذهبه، بل هذا الكلام منهم صريح في المدّعى.
و ممّن حكي عنه التصريح بالجزئيّة الشهيد في غاية المراد [٥] و ثاني الشهيدين في المسالك [٦] مع أنّه صرّح بشرطيّتها في الواحدة المعتبرة في مائة و إحدى و عشرين.
و أصرح منهما ما حكي عن المهذّب [٧] و التنقيح [٨] من أنّ الثمرة بين قول المشهور
[١]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٦٣- ٦٤.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٨٧.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ١٩٩. قال فيه: « (العفو) مأئة إلّا اثنتين و هو ما بين ثلاثمائة و واحدة إلى أربعمائة».
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٩.
[٥]. غاية المراد، ج ١، ص ٢٤٥، في المخطوطة «غاية المرام» و الصحيح ما أثبتناه.
[٦]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦٥.
[٧]. المهذب. لم نقف عليه.
[٨]. لم نقف عليه في التنقيح، و لكن فيه: «لأن الواحدة الزائدة شرط في تغيير الفرض و ليست جزءا من محل الوجوب». التنقيح الرائع، ج ١، ص ٣٠٤.