كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٠ - الثاني أنّ المشهور بين الأصحاب كون الشاتين في مائتين و إحدى و عشرين؛
هي غاية لنصابيّة ثلاثمائة، و لذا ذكر الشهيد (قدّس سرّه) [١] أنّ التغاير معنوي.
و منها: قوله (عليه السّلام): «سقط الأمر الأوّل» [٢] فإنّ المراد سقوط نصابيّة ما كان نصابا قبل الوصول إلى أربعمائة، و أنّ الاعتبار المذكور إنّما هو قبل الوصول إلى هذه المرتبة، و أمّا بعده فيحدث وضع آخر.
و إمّا أن يجعل ثلاثمائة لا بشرط.
و على الأوّل لا يعقل وجودها بعد فرض وجود أربعمائة؛ ضرورة التضادّ بين ثلاثمائة بشرط لا، و بينها بشرط شيء، فإذا فقد من أربعمائة شيء بعد الوجود فليس هنا سبب آخر يقوم مقامه.
و من هنا يظهر ضعف الإيراد عليه المبنيّ على تسليم سببيّة ثلاثمائة بعد وجود أربعمائة أيضا.
كما أنّه يظهر منه ضعف الجواب عن الإيراد المذكور؛ لأنّ بين المقيس و المقيس عليه فرقا بيّنا لا يكاد يخفى؛ لأنّ اعتبار السببيّة للنصاب بل اعتبار كونه نصابا إنّما هو بعد حلول الحول؛ لا في حؤول الحول لأنّه لا يعقل اعتبار ثلاثمائة بالنسبة تارة بشرط لا و اخرى لا بشرط.
و بعبارة اخرى: الحول إنّما يحول على الغنم الموجود، و كلّ ما يكون موجودا منه بعد الحول تعتبر النصابيّة له إذا كان بقدر النصاب و إن كان في ابتداء الحول إلى دقيقة قبل حلوله في ضمن أزيد منه بمراتب، كالأربعين في ضمن أربعمائة مثلا، و لا يمكن أن يقال: إنّ أربعين نصاب إذا كان حؤول الحول عليه بشرط لا.
و على الثاني لا معنى لجعل أربعمائة نصابا و سببا في قبال ثلاثمائة.
هذا، مع أنّك قد عرفت [أنّه] خلاف التحقيق، بل لم يقل به أحد، هذا.
[١]. راجع المسالك، ج ١، ص ٣٦٦- ٣٦٧.
[٢]. في رواية فضيل.