كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - الشرط الثالث الحول
..........
صومه [عليه] في علم اللّه، و قد انكشف لنا ذلك بتجدّد العذر فلا تجب الكفّارة، كما لو انكشف أنّه من شوّال بالبيّنة» [١].
و ذكر العلّامة [٢] و ولده [٣] و جماعة ممّن تأخّر عنهما [٤] أنّ مبنى المسألة على قاعدة اصوليّة، و هي جواز الأمر مع العلم بانتفاء الشرط.
و أورد على هذا الابتناء جماعة ممّن تأخّر [٥].
و زاد في محكيّ الإيضاح [٦] مقدّمة اخرى، و هي أنّه هل يجوز الأمر لمصلحة في نفس الأمر لا في المأمور به، أم لا؟ ثمّ حكى خلاف العدليّة و الأشاعرة فيه.
و أورد عليه شيخنا- دام ظلّه- بأنّ الحقّ و إن كان جواز ذلك إلّا أنّه غير واقع في الأحكام الشرعيّة؛ لأنّ انكشاف انتفاء الشرط في جميع المقامات يكشف عن عدم التكليف في الواقع رأسا و إن توجّه التكليف الظاهري معه، فلا يحتاج إذا إلى التصرّف في المادّة في هذه الموارد- كما قيل- بجعل المأمور به التوطين على الفعل، أو في الهيئة بانسلاخها عن معنى الطلب كما زعم، مع فسادهما حتّى فيما وقع فيه ذلك بما هو واضح. هذا.
و استدلّوا على عدم السقوط فيما لو أوجد المانع اختيارا بقصد الفرار برواية زرارة [٧].
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٤٥٢.
[٢]. نسب اليه في مدارك الأحكام، ج ٦، ص ١١٤؛ الحدائق، ج ١٣، ص ٢٣٢.
[٣]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٣٠.
[٤]. مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٣٧.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٦، ص ١١٤- ١١٥؛ مشارق الشموس، ج ٢، ص ٤٠٥.
(٦). إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٧]. المتقدّمة من قول الصادق (عليه السّلام): «ايّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنّه يزكيه ...». الكافي، ج ٣، ص ٥٢٥- ٥٢٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٥- ٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٣- ١٦٤.