كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠ - النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة العقل و البلوغ و
..........
و قد نقل الخلاف في المسألة و في الجنون الأدواري في محكيّ [١] الذخيرة [٢] و الكفاية [٣]، و قد أورد عليه المولى الفريد البهبهاني في حواشيه على الذخيرة [٤] بما لا مزيد عليه.
قال بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب بعد نقل كلام المولى الفريد البهبهاني في الحواشي ما هذا لفظه: «قلت: هو كما ذكره بالنسبة إلى الأدواري، و أمّا المغمى عليه فالأقوى ما ذكره في المدارك مؤيّدا بعدم استثناء الأصحاب له، بل اقتصارهم على الطفل و المجنون شاهد على خلافه، و كذا السكران» [٥]. انتهى كلامه.
و قد جزم شيخنا- دام ظلّه العالي- بإلحاقه بالمجنون ناسبا له إلى الأصحاب و إن لم يذكروه جميعهم في عداد الشرائط في المقام، بل في غيره كالصوم و نحوه، و لذا اتّفقوا ظاهرا على كون تخلّله بين الإيجاب و القبول مانعا عن صحّة العقد و انعقاده.
و ربّ مسألة غير معنونة في كلماتهم يعلم اتّفاقهم فيها بذكر بعض الأعلام لها و إرسالها إرسال المسلّمات مع عدم تعرّض من تأخّر عنه لردّه كما في المقام.
و نحن نعلم أنّ الإغماء عندهم ملحق بالجنون لا بالنوم، و مخالفة بعض المتأخّرين [٦] لا يقدح جدّا.
و الوجه في إلحاقه بالجنون لا بالنوم هو أنّ المستفاد ممّا قضى بشرطية العقل و البلوغ ارتفاع الزكاة عمّن ليس أهلا للتكليف بحسب الشأن و عليه ليس له شأنية
[١]. حكاه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٩.
[٢]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٢١.
[٣]. كفاية الأحكام، ص ٣٤.
[٤]. حاشية الذخيرة، حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٠.
[٥]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٠.
[٦]. كالعاملي في مدارك الأحكام و الشيخ في جواهر الكلام.