كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - الرابع إنّك قد عرفت في مطاوي ما ذكرنا لك سابقا أنّ هنا ثلاث عنوانات الفريضة و العفو و النصاب،
القولين متعدّد كما يقضي به النصّ و الفتوى.
و من هنا ذكر في محكيّ المعتبر [١] أنّه إذا صارت الغنم مائة و عشرين صارت [٢]، [نصبا] و ذكر عند الكلام في حكم الأربعمائة أنّه إذا صارت أربعمائة صارت نصبا و إن كانت الفريضة لا تزيد في كلّ من نصابي الواحد و المتعدّد، و من هنا ذكر الشهيد (قدّس سرّه) فيما عرفت أنّ التغاير بحسب المعنى.
و يدلّ عليه من الأخبار قوله فيما عرفت: «و سقط الأمر الأوّل» [٣] أي اعتبار الأوّل من جهة أنّ البلوغ إلى أربعمائة يوجب تغيير النصاب و انتقاله من الشخصي إلى الكلّي، و قوله (عليه السّلام) فيما عرفت في رواية الفضيل: «فإذا زادت واحدة فيجب أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة»؛ إذ من المعلوم أنّ الغاية ليست لتغيير الفرض، لإيجاده في ثلاثمائة و واحدة و أربعمائة، و إنّما هي غاية لنصابيّة ثلاثمائة و واحدة بالاعتبار الذي يكون عليه من النصاب الواحد الشخصي. هذا.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من التنزّل و الترقّي و الوحدة و التعدّد إنّما هو بيان للواقع، و لم نقف على ثمرة بعد فرض وحدة الفريضة بينهما و إن توهّم ثمرات بينهما بل قد جعل شيخنا- دام ظلّه العالي- هذا الذي عرفت مع ما عرفت في الأمر الأوّل من مقدّمات إثبات ما ذكره المصنّف من ظهور الثمرة.
[١]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٥٠٣- ٥٠٤.
[٢]. في الأصل: «صارت الغنم ستّة و عشرين صارت» و هو كما ترى ناقصة.
[٣]. في رواية فضيل.