كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - النصاب في الفضّة و الذهب
..........
و كيف كان، قد عرفت أنّ موضع الإشكال و الخلاف في صورة العلم بالاختلاف، و أمّا لا معه فالظاهر عدم الخلاف فيه سواء كان مقتضى الميزان النقصان أو عدمه، و إن كان قد يقال في الأوّل بوجوب الفحص لكنّه ضعيف.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ المحكيّ عن جماعة في موضع الخلاف منهم المصنّف في المعتبر [١] و العلّامة في جملة من كتبه [٢] و المحقّق الميسي [٣] و الشهيدان [٤] وجوب الزكاة.
قال في محكيّ البيان في باب الغلّات: «لو اختلفت الموازين فبلغ في بعضها و تعذّر التحقيق، فالأقرب: الوجوب» [٥].
و المحكيّ عن الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف [٦]، و الفاضل في التذكرة [٧]: عدم الوجوب.
هذا.
و استدلّ للقول الأوّل بوجوه:
أحدها: اغتفار ذلك في المعاملة، فكذا في المقام.
و هذا كما ترى كلام غير محصّل المرام؛ لأنّ للكيل و الوزن جهة موضوعيّة، و لا يناط الحكم في باب المعاملة على المقدار الواقعي، و لا أن يوجّه بما ستقف عليه.
ثانيها: صدق الاسم بمجرّد مطابقة بعض الموازين، و لا يعارض بصحّة السلب؛ لأنّها إضافيّة و الصدق مطلق، فتأمّل.
[١]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٥٢٩ و ٥٣٤.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٣؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٧١.
[٣]. الميسية؛ حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٧٣.
[٤]. البيان، ص ١٧٨؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٨٤.
[٥]. البيان، ص ١٧٨.
(٦). الخلاف، ج ٢، ص ٧٥.
[٧]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٢٦.