كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - المقصد الثاني في الأبدال
[أما الفريضة فيقف بيانها على مقاصد]
[المقصد الثاني] [في الأبدال]
قوله (قدّس سرّه): الثاني: في الأبدال، من وجبت عليه بنت مخاض و ليست عنده أجزأه ابن لبون ذكر، و لو لم يكونا عنده كان مخيّرا في ابتياع أيّهما شاء [١].
أقول: أمّا أصل إجزاء ابن لبون عن بنت مخاض لمن لم تكن عنده من دون أخذ شيء من المتصدّق عليه ممّا لا إشكال فيه، بل لا خلاف فيه بيننا، و عليه أكثر من خالفنا، بل عن العلّامة في التذكرة [٢] أنّه قول علمائنا أجمع.
و يدلّ عليه- مضافا إلى ذلك- جملة من الروايات:
منها: ما رواه الكليني (رحمه اللّه) عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه [عن محمد بن عيسى عن يونس]، عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة [بن سبيع، عن أبيه عن جدّه]، عن جدّ أبيه: «أنّ أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات: من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، و ليست عنده جذعة و عنده حقّة، فإنّه تقبل منه الحقّة، و يجعل معها شاتين أو عشرين درهما، و من بلغت [عنده] صدقت الحقّة و ليست عنده حقّة و عنده جذعة فإنّه تقبل [منه] جذعة، و يعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما، و من بلغت صدقته حقّة و ليست عنده حقّة و عنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون و يعطى معها شاتين أو عشرين درهما، و من بلغت صدقته ابنة لبون و ليست عنده ابنة لبون و عنده حقة، فإنّه تقبل منه الحقّة و يعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما، و من بلغت صدقته ابنة لبون و ليست عنده
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١١.
[٢]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٦٧- ٦٨.