كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٦ - لا تجب الزكاة في الرهن
..........
الزكاة من جهة انتفاء الشرط، و إيجاده غير لازم قطعا.
فإن قلت: هذه المناقشة جارية في جميع موارد انتفاء التمكّن فعلا مع القدرة العقليّة عليه بواسطة بعض الأسباب و الحيل كالمال المغصوب المتمكّن من استرداده و المال الغائب الذي يتمكّن من التصرّف فيه بإعمال بعض المقدّمات؛ لأنّ المغصوب ما دام مغصوبا لا يتمكّن من التصرّف، و إزالة الغصب مرجعها إلى إحداث القابليّة بتبديل الموضوع بموضوع آخر، و هو لا يكون مناطا بناء على ما ذكرت، فتبقى فائدة اعتبار القدرة العقليّة في وجوب الزكاة و عدم الاقتصار على التمكّن الفعلي فإنّه يجري ما ذكرت في جميع موارد الثمرة بينها.
قلت: نمنع من جريان ما ذكرنا في جميع موارد انتفاء التمكّن الفعلي، فإنّ مرجع استنفاذ المغصوب إلى تبديل الحالة، لا إلى تبديل الموضوع، فإنّ الملك فيه ممّا يقبل للتصرّف فيه و يكون ملكه تامّا إلّا أنّه وجد مانع عن التصرّف فيه فعلا، فمع القدرة على إزالته لا يصدق عدم التمكّن، و هذا بخلاف المقام، فإنّ المانع فيه يوجب عدم تماميّة الملك حقيقة، و ليس مانعا عن التصرّف مع تماميّة الملك. و الوجه في هذا القسم من المانع عدم وجوب الزكاة ما دام موجودا، و لا يجب رفعه أيضا من باب المقدّمة؛ لانتفاء شرط الوجوب معه و إن لم يكن في الظهور كالمانع العقلي أو الشرعي المتعلّق برقبة العين المقتضي لتملّكه و خروجه عن ملك المالك.
توضيح ذلك: أنّ المانع على قسمين؛ لأنّه إمّا عقليّ أو شرعيّ.
أمّا العقلي فلا إشكال في منعه عن وجوب الزكاة؛ لانتفاء القدرة الفعليّة معه بالقرض، و يلحق به المنافع العاديّة التي يمتنع رفعها عادة.
و أمّا الشرعي فهو على أقسام:
أحدها: ما لا يمنع عن وجوب الزكاة قطعا، كما إذا حبس الرجل بالحقّ، فإنّه لا يمنع عن وجوب الزكاة قطعا، فتتعلّق الزكاة بماله مع كونه محبوسا. و مثله كلّ مورد