كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥٩ - الثالثة حكم الشجر ذات ثمرتين في سنة واحدة
..........
التوقّف في المسألة حيث اقتصر فيها على نقل القولين من غير ترجيح.
و محلّ الكلام و مورد البحث على ما عرفت الإشارة إليه هو أن يكون الشجر مثلا ذات ثمرتين في سنة واحدة من غير تبعيّة لثمريه بما مال حقيقة، هذا، و الأصل في المسألة مع الشيخ (رحمه اللّه).
و استدلّ للمشهور بإطلاق الأدلّة، بل عموم بعضها، كقوله: «و في كلّ خمسة أوسق» [١] فإنّ من أفراده الخمسة المجتمعة من مجموع الثمرتين في فصلين، خرج ما خرج بالاتّفاق، و هو ثمرة و سنتين و بقي الباقى، بل يمكن دعوى انصراف الإطلاقات إلى غير ثمرة عامين، و بأنّه باعتبار اتّحاد العام في حكم النباتين المختلف إدراك ثمرتهما أو طلوعهما، هذا.
و استدلّ الشيخ (رحمه اللّه) و ابن حمزة بما ذكره المصنّف من أنّ كلّا من الثمرتين بمنزلة ثمرة سنة، فلا تضمّ إحداهما إلى الاخرى، كما لا تضمّ ثمرة سنة إلى ثمرة سنة اخرى بالاتّفاق.
و استدلّ لهما بالأصل أيضا، فإنّ وجه أصالة البراءة عدم الضمّ، كما لا يخفى.
و من هنا ذكرنا أنّ الأصل في المسألة معهما. هذا.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّ تمسّك المشهور بإطلاق الأدلّة و عمومها كتمسّكهم الآخر في غاية الضعف و السقوط.
أمّا الإطلاقات: فلأنّها مسوقة لبيان حكم آخر جدّا، و هو العشر فيما سقته السماء و نصف العشر فيما يسقى بالدوالي مثلا، و ليس لها بيان بالنسبة إلى ميزان مورد النصاب و أنّه ثمرة العام أو عام الثمرة، فلا تضمّ ثمرة فصل إلى فصل آخر من عام واحد.
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٦- ١٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٦.