كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٠ - الثالثة حكم الشجر ذات ثمرتين في سنة واحدة
..........
و أمّا العموم: فلأنّ دعوى وجوده بحيث ينفع المقام كدعوى الإطلاق النافع حالّا.
[و] القول بأنّ قوله (عليه السّلام): «في كلّ خمسة أوسق وسق» [١] مثلا، عام خرج منه ما خرج، و هو أكثر الأفراد، و بقي محلّ النزاع، فيرجع إليه كما ترى، اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الموارد التي يثبت فيها الضمّ بالإجماع و الضرورة كثيرة كالموارد التي يثبت عدم الضمّ فيها بالإجماع، فتدبّر.
فلا بدّ من القول بسكوته أيضا عن بيان مورد النصاب و أنّه أيّ ثمرة بحسب الزمان، هذا.
و أمّا الوجه الثاني: فيرد عليه أنّه مجرّد دعوى لا يصلح دليلا، و الدليل ما دلّ على هذا التنزيل، و ليس إلّا ما عرفت حاله.
و أمّا ما دلّ على أنّه لا يؤخذ من عين زكاتان في عام واحد، فهو أجنبيّ عمّا نحن فيه، كما لا يخفى؛ لأنّه لا يدلّ على أنّ العبرة بالعام كيف ما كان، و إنّما يدلّ على عدم جواز أخذ الزكاة من عين واحدة مرّتين في عام واحد، و هو غير ما نحن فيه، فلا مناص إذا لمن ذهب إلى القول المشهور إلّا أن يتشبّث بدليل ما ورد في باب القبالة بعد فرض أنّ المتعارف في القبالة و في مقاسمة الأرض ليس استثناء ما كان يثمر مرّتين في عام واحد و جعل القبالة فيه على وضع آخر على خلاف قبالة ما يثمر مرّة في عام واحد، و المفروض أنّ الزكاة بحسب المورد متّحدة مع المقاسمة و إن كانت متأخّرة عنها، فينتج هذا أنّ الميزان لمورد النصاب و اتّحاد المعتبر في الجنس الزكوي هو الحصول في طول عام واحد و إن كان كلّ ما يعتبر النصاب من ثمرته أو بعضها يثمر مرّتين في عام واحد. هذا.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٦- ١٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٦.