كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٥ - ثمّ ثلاثمائة و واحدة، فإذا بلغت ذلك قيل يؤخذ من كلّ مائة شاة
..........
و قال في المدارك: «إنّ المستفاد من كلام النجاشي [١] و غيره [٢] أنّ محمّد بن قيس هذا هو البجلي الثقة، بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه، فتكون الرواية صحيحة» [٣].
انتهى كلامه رفع مقامه.
و قد ناقشها [ظ: ناقشهما] شيخنا- دام ظلّه- بأنّ أمثال هذه الظنون لا دليل على اعتبارها في المقام الذي يكون من الموضوعات الخارجيّة المشتبهة، فتأمّل.
و كيف كان قد يرجّح ما رواه محمّد بن قيس على ما استند إليه المشهور بالأصحّيّة من حيث السند، و باعتضاده بالأصل، و باشتمال صحيح الفضلاء [٤] في النصاب الثاني بما لا يقول به أحد من الأصحاب من عدم اعتبار زيادة الواحدة.
قال في الروضة بعد نقل الخلاف: «و منشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا، و أصحّها سندا ما دلّ على الثاني، و أشهرها بين الأصحاب ما دلّ على الأوّل» [٥]. انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: لا يخفى على الفطن الخبير أنّ المرجّحات بأسرها مع ما استند إليه المشهور؛ لأنّ محمّد بن قيس قد عرفت حاله، و ليس ممّا استند إليه المشهور ممّن يقدح فيه إلّا إبراهيم، و هو حسن إن لم يكن موثّقا، سيّما و أنّ السند مشتمل على جملة من الأجلّاء ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم، فتأمّل، فمن العجب ما عرفته من الروضة.
هذا من حيث الصدور، أمّا من حيث جهته فلا ريب في أنّ المرجّح من جهته معه
[١]. رجال النجاشي، ص ٣٢٣.
[٢]. رجال الطوسي، ص ٢٩٣.
(٣). مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٦٢.
[٤]. أي رواية زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي و الفضيل المتقدّمة.
[٥]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ١٩.