كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - ثمّ ثلاثمائة و واحدة، فإذا بلغت ذلك قيل يؤخذ من كلّ مائة شاة
..........
قيل: إنّ هذا المتن موجود في من لا يحضره الفقيه [١] بعد رواية زرارة، و الظاهر أنّه ليس من جملة الرواية، كما يدلّ عليه أوّل الكلام و آخره. و لهذا لم ينقله العلّامة في غير هذا الكتاب. هذا.
احتجّ المشهور بما رواه الشيخ (رحمه اللّه) عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي و الفضيل: «عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السّلام): في الشاة في أربعين شاة شاة، و ليس فيما دون الأربعين شيء، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة، فإذا بلغت عشرين و مائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة، فإذا زادت على عشرين و مائة ففيها شاتان، و ليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مائتين، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك، فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه، ثمّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتّى تبلغ ثلاثمائة، فإذا بلغت ثلاثمائة، ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة، فإذا تمّت أربعمائة كان على كلّ مائة شاة و سقط الأمر الأوّل، و ليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء» [٢] الحديث. هذا.
و أجاب العلّامة عن رواية محمّد بن قيس في محكيّ المختلف بأنّ: «محمّد بن قيس مشترك بين أربعة أحدهم ضعيف فلعلّه إيّاه» [٣].
و أجاب عنه ثاني الشهيدين في محكيّ فوائد القواعد بأنّ: «محمّد بن قيس الذي يروي عن الصادق (عليه السّلام) غير محتمل للضعيف، و إنّما المشترك بين الثقة و الضعيف من يروي عن الباقر (عليه السّلام). نعم، يحتمل كونه ممدوحا خاصّة و موثوقا، فيحتمل حينئذ كونها من الحسن و من الصحيح» [٤]. انتهى كلامه.
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٧.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٥.
[٣]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٨٠.
[٤]. فوائد القواعد، ص ٢٤٧.