كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣١٦ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
ثانيهما: التمسّك بلازم أحدها بعد الفراغ عن ثبوته بالإجماع أو غيره من الأدلّة، فيكشف عنه بطريق الإنّ عن ملزومه، و ينفي؛ غيره لاستحالة انفكاك اللازم عن ملزومه بشرط أن لا يكون هنا ما يعارض الدليل الدالّ على الملازمة و لم يوجد في الطرف الآخر مثله.
إذا عرفت ما تلونا عليك، فاستمع لما يتلى عليك من الكلام في أدلّة الأقوال.
فنقول: إنّه قد استدلّ على القول بكون تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الاستحقاق في الجملة- سواء كان بطريق الإشاعة كما هو المشهور أو انتشار الكلّي في الأفراد- بكلّ من الوجهين، أي بأدلّة الزكاة في الأعيان و التمسّك باللازم.
أمّا الوجه الأوّل: فتوضيحه: أنّه لا إشكال في أنّ قضيّة ما ورد في باب الزكاة في الأعيان عموما أو خصوصا هو كون تعلّق الزكاة بها على جهة الاستحقاق و إن كان مختلفا في الدلالة وضوحا و ظهورا.
أمّا ما يدلّ عليه من جهة العموم على سبيل الوضوح: قوله (عليه السّلام): «إنّ اللّه تبارك و تعالى شرّك بين الأغنياء و الفقراء» [١].
و ما يدلّ عليه على هذا الوجه على سبيل الظهور: قوله (عليه السّلام): «إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل في أموال الأغنياء ما يكفي الفقراء» [٢] فإنّ كلمة (في) ظاهرة في الظرفيّة، فيدلّ على أنّ ما يكفي الفقراء موجود في أموال الأغنياء. و جعلها بمعنى السببيّة- كما زعمه بعض- خلاف الظاهر جدّا، كما لا يخفى.
و من هنا استدلّ العلّامة على كون تعلّق الزكاة بالعين على جهة الاستحقاق بكلمة (في)، هنا و في بعض الأخبار الاخر.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢١٥.
[٢]. عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «ان اللّه عز و جل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم». الكافي، ج ٣، ص ٤٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣.