كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥١ - إذا أهمل الوليّ، لا يضمن المجنون و الطفل
[إذا أهمل الوليّ، لا يضمن المجنون و الطفل]
قوله: و المجنون و الطفل لا يضمنان إذا أهمل الوليّ مع القول بالوجوب في الغلّات و المواشي (١) [١].
أقول: عدم ضمان المجنون و الطفل لما يتلف في يدهما من النصاب في الفرض ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، لعدم ما يقتضي الضمان في حقّهما بعد عدم تكليفهما بالزكاة و إخراجها كما هو الشأن في جميع موارد تلف أموال الناس في يدهما مع اطّلاع الوليّ و قدرته على منعهما و حفظ المال عن التلف.
نعم، قد يقال بضمانهما لو أتلفا في الفرض أموال الناس لكنّه فرق [٢] بين التلف في يدهما في الفرض و إتلافهما، لكنّه ضعيف جدّا.
إنّما الإشكال في ضمان الوليّ في صورة الإهمال في المقام و اللغة [كذا] و غيرهما، و لا خلاف ظاهرا في أصل ضمانه و لا إشكال فيه عندهم، إنّما الإشكال في موجبه و أنّه هل هو التسبّب من جهة كونه مكلّفا بالحفظ و الإيصال إلى ذي الحقّ ولي على المباشر من جهة قوّته و ضعفه أو من جهة اليد نظرا إلى أنّ المستولي على المال في الفرض الوليّ حقيقة و إن كان بيد المولّى عليه حسّا فكأنّه بمنزلة الآلة؟ و المختار عند شيخنا في وجهه الأوّل، و يظهر من كلمات جماعة الثاني، و لا يخفى ضعفه كالنظر في المناقشة إلى ما أفاده- دام ظلّه العالي- فإنّ الحكم بضعف المباشر في جميع
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٧.
[٢]. كذا قوله: «لكنّه فيفرّق» في الأصل.