كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٣ - لا تجب الزكاة في الرهن
[لا تجب الزكاة في الرهن]
قوله: و لا الرهن على الأشبه [١].
أقول: الكلام في حكم الفرع قد يقع فيما لم يتمكّن من فكّ الرهن، إمّا لتأجيل الدين، أو للعجز عنه، و قد يقع فيما يتمكّن من فكّه.
أمّا إذا لم يتمكّن من فكّه فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيه؛ لانتفاء التمكّن، بل لا خلاف فيه إلّا عن الشيخ (رحمه اللّه) في محكيّ المبسوط في بعض كلامه، حيث قال: «لو رهن النصاب قبل الحول وجبت الزكاة، فإن كان موسرا كلّف إخراج الزكاة، و إن كان معسرا تعلّق بالمال حقّ الفقراء يؤخذ منه؛ لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة» [٢]. انتهى كلامه.
و لكن قال في موضع آخر منه بعدم وجوب الزكاة حيث قال: «لو استقرض ألفا و رهن ألفا لزمه زكاة الألف القرض دون الرهن؛ لعدم تمكّنه من التصرّف في الرهن» [٣].
انتهى كلامه رفع مقامه.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٦.
[٢]. هكذا نقل عنه في المختلف، ج ٣، ص ١٨٩، و لكن عبارته هكذا: «و متى رهن قبل ان تجب فيه الزكاة ثم حال الحول و هو رهن وجبت الزكاة و ان كان رهنا لان ملكه حاصل. ثمّ ينظر فيه فان كان للراهن مال سواه كان اخراج الزكاة منه و ان كان معسرا فقد تعلق بالمال حقّ المساكين يؤخذ منه لان حق المرتهن ... بماله»؛ المبسوط، ج ١، ص ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣]. هذه العبارة أيضا ليست بصريح كلامه بل حكاه المختلف، ج ٣، ص ١٨٩، و عبارته هكذا: «إذا كان له الف درهم و استقرض الفا غيرها و رهن عنده هذه الالف و قد حصل له ألفان. فاذا حال عليهما الحول لزمه زكاة الالف التي في يده من مال القرض، لان زكاته على المستقرض و الالف الرهن ليس بمتمكن منه و لا يلزمه زكاته». المبسوط، ج ١، ص ٢٠٨- ٢٠٩.