كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٩ - اعتبار التمكّن من التصرف في وجوب الزكاة
..........
غائب حتّى يصل إلى الوارث أو وكيله، و الساقط في البحر حتّى يعود إلى مالكه و يستقبل به الحول، و عليه فتوى علمائنا» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و في محكيّ كشف الالتباس: «لا تجب في المغصوب و لا الضالّ و لا المجحود بغير بيّنة إجماعا» [٢].
إلى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في دعوى الإجماع، فلا ينبغي الارتياب لمن راجع إلى ما ذكرنا و ما لم نذكر في تحقّق الإجماع على اشتراط هذا الشرط في الجملة.
لكن ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّه لم يعلم منهم دعوى الإجماع على اشتراط هذا العنوان، أي التمكّن من التصرّف أو عدم المنع عنه أو ما يراد فهما، و إن كان الظاهر منهم ذلك، كما استظهر منهم جماعة، منهم: المحقّق القمّي في محكيّ الغنائم [٣] نظرا إلى أنّ دعوى الإجماع بعد ذكر هذا الشرط و تفريع جملة من الفروع عليه يمكن أن يرجع إلى جهة التفريع فيرجع إلى دعوى الإجماع على نفس عنوان الشرط. و يمكن أن يرجع إلى نفس الفروع نظرا إلى وجودها في الأخبار و كلمات القدماء و إن كان الظاهر منها عند التأمّل الأوّل، مضافا إلى عدم وجود جميع هذه الفروع في موارد النصوص، فيحتمل التعرّض لهذه الفروع على مجرّد بيان المثال لما فقد فيه الشرط. خذ هذا حتّى ينفعك فيما بعد.
و يدلّ على اشتراط هذا الشرط في الجملة أيضا- قبل الإجماع الظاهر بل المحقّق المحكي في كلام من عرفت- الأخبار المستفيضة.
منها: ما رواه سدير الصيرفي: «قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): ما تقول في رجل كان له مال
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٥.
[٢]. كشف الالتباس، حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٤٩.
[٣]. راجع الغنائم، ج ٤، ص ٤٣.